بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة، ومن حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، أنه قال: ((الذهب بالذهب، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى))[2].

فإن أراد إنسان أن يبيع ذهباً على صائغ بذهب آخر أو على غيره، فلابد أن يكون الذهب متماثلاً؛ متساوياً وزناً بوزن؛ مثلاً بمثل، فيبيع عليه ذهبه بثمن مستقل ويقبضه منه، ثم بعد هذا يشتري ذهباً آخر.

أما أن يبيعه ذهباً بذهب وزيادة من النقود فلا يجوز، ولكن الطريق الشرعي أن يبيع الذهب الذي عنده الرديء أو الطيب، ثم يقبض الثمن عنه، ثم بعد ذلك يشتري منه ما شاء من الذهب الآخر بقيمته من نقود، من ورق أو فضة يداً بيد.

لا يتفرقان حتى يتسلم كل واحد حقه؛ البائع يسلم الذهب، والمشتري يسلم النقود من الفضة، أو من الورق، أو العملة المعروفة دولاراً  أو ريالاً سعودياً أو غير ذلك.


[1]

[2]