لا حرج عليك أن تودع أموالك في البنوك خوفاً عليها من الضياع، وهذه مسألة ضرورة، فإذا احتجت إلى ذلك فلا حرج بدون فائدة.

أما إذا تيسر إيداعها في بنوك إسلامية؛ فتشجع البنوك الإسلامية وتعينها على مهمتها، فإنها عند ذلك أولى وأحق.

فالبنوك الإسلامية يجب أن تشجع ويجب أن تعان، وإذا وقع منها زلة أو خطأ تنبه على أخطائها، وتصلح أخطائها حتى تكون منافسة للبنوك الربوية، وحتى يعتاض المسلمون بها عن البنوك الربوية.

وفي إمكانك أن تودعها في البنوك الإسلامية، وتأخذ فائدة شرعية في معاملات المضاربة. أما الفائدة المعينة - كعشرة في المائة 10%، أو 5 % - لا تجوز؛ لا في البنوك الإسلامية، ولا في البنوك الربوية، فهي ممنوعة في جميع الأحوال، وليس لأحد أن يأخذ فائدة معينة؛ لا في البنك الإسلامي، ولا من التاجر المعين، ولا من البنك الربوي، ولا من غير ذلك.

الفوائد المعينة؛ كأن تدفع للبنك الإسلامي، أو إلى التاجر المعين، أو إلى البنك الربوي مائة ألف ريال (100.000)، على أن يدفع لك كل شهر فائدة معينة 10% أو 5% فهذا لا يجوز، وهذا من الربا.

لكن البنوك الإسلامية تستطيع أن تتصرف بالمال بالطرق الإسلامية؛ كالمضاربة، وشراء حاجات تبيعها بفائدة، وتجمع الأرباح، وتعطي صاحب المال نصيبه من الربح الذي اتفقا عليه - وهو ثلث الربح، أو نصف الربح، أو خمس الربح - على ما اتفقت عليه البنوك الإسلامية مع صاحب المال.

فالحاصل: أنه لا حرج في إيداع المال في البنوك الربوية بدون فائدة؛ للضرورة والخوف عليه، ولكن إذا وجدت مندوحة عن ذلك؛ بأن تودع مالك عند تاجر لا خطر عليه عنده، أو عند بنوك إسلامية بدون فائدة، أو تعمل فيها البنوك الإسلامية بالعمل الشرعي والمرابحة الشرعية؛ فهذا كله جائز لئلا تشجع الربا وأهله.