إذا أحصر الإنسان عن الحج بعدما أحرم بمرض أو غيره، جاز له التحلل بعد أن ينحر هدياً، ثم يحلق رأسه أو يقصره؛ لقول الله سبحانه وتعالى: وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[2]، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحصر عن دخول مكة يوم الحديبية، نحر هديه وحلق رأسه ثم حل، وأمر أصحابه بذلك، لكن إذا كان المحصر قد قال في إحرامه: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)، حل ولم يكن عليه شيء لا هدي ولا غيره؛ لما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: يا رسول الله: إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني))[3].


[1]

[2]

[3]