الحج صحيح، ولكن أسأتم في ترك الوداع؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الحاج بالوداع قال صلى الله عليه وسلم: ((لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت))[2]، وهذا خطاب للحجاج يشمل أهل جدة وغيرهم، فالواجب على جميع أهل البلدان –سواء في جدة أو الطائف وغيرهم- أن يودعوا البيت، وقد تسامح بعض العلماء في هذا بالنسبة لمن منزله دون مسافة قصر كأهل بحرة وأشباههم، وقالوا إنه لا وداع عليه، والأحوط لكل من كان خارج الحرم أن يودع إذا انتهى حجه، وأهل جدة بعيدون، وهكذا أهل الطائف، فالواجب عليهم أن يودعوا قبل أن يخرجوا؛ لأنهم يشملهم الحديث، وعليهم دم يذبح في مكة عن كل واحد منهم ترك طواف الوداع توزع على الفقراء شاة أو سبع بدنة، أو سبع بقرة.


[1]

[2]