لا يشترط ذلك وإنما اختلف العلماء في استحبابهما فذهب الجمهور إلى استحباب ركعتين يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يلبي، واحتجوا على هذا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم بعد الصلاة أي أنه صلى الظهر ثم أحرم في حجة الوداع، وقال صلى الله عليه وسلم: ((أتاني الليلة آت من ربي وقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة))[2]، وهذا يدل على شرعية صلاة الركعتين، وهذا قول جمهور أهل العلم.

وقال آخرون: ليس في هذا نص فإن قول: ((أتاني الليلة آت من ربي وقال: صل في هذا الواد المبارك))، يحتمل أن المراد صلاة الفريضة في الصلوات الخمس، وليس بنص في ركعتي الإحرام، وكونه أحرم بعد الفريضة لا يدل على شرعية ركعتين خاصة بالإحرام وإنما يدل على أنه إذا أحرم بالعمرة أو بالحج بعد صلاة، يكون أفضل إذا تيسر ذلك.


[1]

[2]