إذا كان الذي قصد مكة لم يقصد حجاً ولا عمرة وإنما أراد التجارة أو الزيارة لبعض أقاربه أو نحو ذلك فليس عليه إحرام ولا طواف ولا سعي ولا وداع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم - لما وقت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن -: ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة))[2] الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فدل ذلك على أن من لم يرد الحج والعمرة فليس عليه شيء، ولكن إذا تيسر له الإحرام للعمرة فهو أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))[3]، وهذا في حق من قد أدى عمرة الإسلام. أما من لم يؤدها فالواجب عليه البدار بها إذا قدر على ذلك كالحج. والله الموفق.


[1]

[2]

[3]