إذا كان الذين انصرفوا وأنت منهم انصرفوا باعتقاد أنهم أكملوا الأشواط السبعة فالطواف صحيح والحمد لله، أما الذين شكوا فعليهم أن يكملوا شوطاً سابعاً إن لم يطل الفصل، فإن طال الفصل أعادوا الطواف. أما الذين انصرفوا وهم غير متيقنين أنهم أكملوا السبعة فعليهم أن يرجعوا إلى مكة وأن يأتوا بالطواف كاملاً مع التوبة والاستغفار عما حصل من التقصير، وإذا كان أحد منهم أتى زوجته أو امرأة أتاها زوجها فعليهم مع ذلك ذبح شاة تذبح في مكة؛ لأنه لا يجوز للرجل أن يأتي زوجته قبل الطواف، وهي كذلك ليس لها أن يأتيها زوجها قبل أن تكمل الطواف – أعني طواف الإفاضة- ويوزع لحمها على الفقراء في مكة، أما من كان شكه طارئاً بعد كمال الطواف وانصرافه من المطاف كحالكم معتقداً كماله فإنه لا شيء عليه، ولا يلتفت لهذا الشك. وهذا الحكم في جميع العبادات لا يلتفت إلى الشك الطارئ بعد الفراغ منها. والله ولي التوفيق.


[1]