هذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا عن طريق أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي وهو ضعيف الحديث، ورواه أبو داود الطيالسي عن طريق عمر وفي إسناده مجهول. هذا وقد وردت أحاديث صحيحة في الحث على زيارة القبور عامة؛ للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت، أما الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة فكلها ضعيفة، بل قيل إنها موضوعة، فمن رغب في زيارة القبور أو في زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم زيارة شرعية للعبرة والاتعاظ والدعاء للأموات، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والترضي عن صاحبيه دون أن يشد الرحال أو ينشئ سفراً لذلك فزيارته مشروعة، ويرجى له فيها الأجر، ومن شد لها الرحال أو أنشأ لها سفراً أو زار يرجو البركة والانتفاع به أو جعل لزيارته مواعيد خاصة، فزيارته مبتدعة لم يصح فيها نص، ولم تُعرف عن سلف هذه الأمة، بل وردت النصوص بالنهي لحديث: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى))[1] رواه البخاري ومسلم، وحديث: ((لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم))[2] رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة.