تبادل الزيارات في مثل هذا إذا كان للنصح والتوجيه والتعاون على البر والتقوى طيب ومأمور به، يقول الله عز وجل: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى[1]، ولقول النبي عليه الصلاة والسلام عن الله عز وجل أنه قال: ((وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتزاورين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ))[2] أخرجه الإمام مالك رحمه الله بإسناد صحيح، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه))[3]. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره))[4]. وهذا يعم الرجال والنساء، ويقول صلى الله عليه وسلم أيضاً: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة))[5] متفق على صحته.

ولا شك أن النصيحة والتوجيه إلى الخير أعظم وأنفع من إهداء فرسن الشاة وهو من أعظم الإكرام للجيران من النساء والرجال، فإن لم ينفع هذا التزاور ولم يحصل به الإصلاح للأوضاع وزوال المنكر شرع تركه لعدم الفائدة، والله ولي التوفيق.