لاشك أن المعاصي إذا ظهرت تسبب فرقة المجتمع وانقطاع أواصر المودة بين أفراده، وتسبب الشحناء والعداوة وعدم التعاون على الخير، ومن أقبح آثار الرشوة وغيرها من المعاصي في المجتمعات ظهور الرذائل وانتشارها، واختفاء الفضائل وظلم بعض أفراد المجتمع فيما بينهم للبعض الآخر؛ بسبب التعدي على الحقوق بالرشوة والسرقة والخيانة والغش في المعاملات، وشهادة الزور ونحو ذلك من أنواع الظلم والعدوان، وكل هذه الأنواع من أقبح الجرائم، ومن أسباب غضب الرب، ومن أسباب الشحناء والعداوة بين المسلمين، ومن أسباب العقوبات العامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الناس إذا رأوا منكراً فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه))[1] رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.