هذه المسألة فيها تفصيل:

إذا كان الإقرار يتعلق بحق المخلوقين فليس لهم رجوع، ولو زعموا أنهم أقروا لأجل كذا أو كذا، يُسئل من أقروا عنده هل قهرهم بالضرب، هل فعل بهم ما يكونون به مكرهين؟ وإلا فدعواهم نفسها وليس لهم الرجوع عن سرقة ولا عن تجن ولا عن أشياء تتعلق بحق المخلوقين، وأما الإقرار المتعلق بالحدود وبحق الله عز وجل فأمره لا يخفى على الجميع، الرجوع عن الإقرار المتعلق بحق الله عز وجل، الجمهور على أنه يقبل من باب درء الحدود بالشبهات.

والقول الثاني معروف عند أهل العلم، المقصود: أن لا يتعلق بحق المخلوقين لا يقبل منه الرجوع عنه إذا أقر به عند الشرطة أو في أي مكان، ويثبت عند القاضي إقراره، أو أقر هو أنه أقر بذلك فهو يؤخذ بالإقرار ما لم يثبت عند القاضي شيء يلغي ذلك من إكراه.