إذا كنت أطلقت النذر ولم تنو النجاح في الدور الأول، فعليك أن توفي بنذرك، وأن تذبح الذبيحة لوجه الله، وتوزعها على الفقراء، ولا تأكل منها شيئاً أنت ولا أهل بيتك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها.

أما إن كنت نويت بالنذر النجاح في الدور الأول، ولم تنجح إلا في الدور الثاني، فليس عليك شيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) متفق على صحته من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهكذا نذرك إذا نجحت من المتوسط للثانوي عليك أنتوفي به إذا نجحت؛ لحديث عائشة المتقدم، فإن كنت نويت بنذرك الأول أو الثاني أن تذبح الذبيحة لأهل بيتك وأقاربك وجيرانك، فأنت على ما نويت؛ لحديث عمر المذكور آنفاً.

وينبغي لك يا أخي ألا تعود إلى النذر؛ لأنه لا يرد من قدر الله شيئاً، وليس هو من أسباب النجاح، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: ((إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل))، كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.