إذا حلف الإنسان قال: والله ما أزور فلاناً، والله ما أدخل بيت فلان، والله ما أكلم فلاناً، والله ما آكل طعام فلان، وأشباه ذلك، ثم رأى من المصلحة أن يترك يمينه فلا بأس.

وعليه كفارة اليمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير))[2]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((والله إني إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير))[3]، هكذا يقول عليه الصلاة والسلام.

والكفارة: إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، أو يعشّيهم أو يغديهم أو يكسوهم على قميص قميص، أو إزار ورداء، أو يعتق رقبة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، هذه هي الكفارة.

وينبغي أن يراعي الأصلح، فإذا كان الحنث أصلح، حنث وكفر، وإذا كان بقاؤه على يمينه أصلح بقي على يمينه، يقول سبحانه: وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ[4]، فإذا كانت المصلحة في أن يحنث حنث؛ لأن هجره لأخيه وهجره لقريبه في غير عذر شرعي لا يجوز، فإذا كان هكذا فليكفر عن يمينه، وأن يترك الحلف، وأن يترك القطيعة والهجر بغير حق.