كانوا في أول الإسلام والهجرة يحلفون بآبائهم، ثم نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا، قال: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)).

أما قوله: ((أفلح وأبيه إن صدق))، فإنه قبل النهي، ثم جاء النهي فترك ذلك، وتركه المسلمون، فصار الحلف بالله وحده، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))، وقال: ((من حلف بالأمانة فليس منا))، وقال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون))، فاستقرت الشريعة على تحريم الحلف بغير الله. أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه))، فكان هذا قبل النهي.