يحرم على المسلم أن يتعاطى العادة السرية- وهي الاستمناء-؛ لقول الله عز وجل في صفة المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ[2].

أما عمل قوم لوط فهو اللواط- وهو إتيان الذكور- وذلك من أكبر الكبائر، وقد ذم الله قوم لوط في آيات كثيرة على هذا المنكر العظيم، وأخبر سبحانه أن ذلك فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، وعذبهم الله عليها، وعلى كفرهم وضلالهم ومنكراتهم العظيمة، بما بينه الله في كتابه من خسف بلادهم، ورميهم بالحجارة.

نسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من فعلهم ومما أصابهم.

وحكم اللوطي القتل- سواء كان بكراً أو ثيباً- بعد ثبوت ذلك لدى المحكمة الشرعية، ويتولى ذلك ولي أمر المسلمين أو نائبه.

ويحرم وطء البهيمة، ويجب تعزير من فعل ذلك إذا ثبت ذلك لدى المحكمة، والتعزير يرجع فيه إلى المحكمة الشرعية.

وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يقتل، والصواب أنه يكفي في ذلك التعزير بما يراه الحاكم الشرعي؛ لأن الحديث بقتله ليس بصحيح. والله ولي التوفيق.