الرضاع لا يكون محرماً إلا أن يكون خمس رضعات، حال كون الطفل في الحولين، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس رضعات، أو إذا كان بعد أن تجاوز الطفل الحولين، فهذا لا أصل له ولا يعتبر محرماً، فلابد من شرطين:

أولهما: أن يكون الطفل في الرضاع لم يكمل الحولين.

والثاني: أن تكون الرضعات خمساً لا أقل؛ لمجيء الأحاديث الصحيحة بذلك، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا رضاع إلا في الحولين))، والله سبحانه وتعالى يقول: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ[1]، ولقوله صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيل: ((أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه))[2]،ولما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، وتوفى النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك)[3].لم ينسخ ولم يتغير.

خمس معلومات، ثابتة بشهادة الرجل العدل أو المرأة العدل أو أكثر، فإن كانت المرضعة عدلاً واعترفت بخمس رضعات في الحولين قُبل منها، فلابد من كونها خمساً، ولابد أن تكون في الحولين، ولابد أن تكون المدعية لذلك امرأة عدل أو ثقة، أو رجلاً يشهد على أن المرأة عدل وثقة أو أكثر من ذلك.


[1]

[2]

[3]