إذا طلقت المرأة وجبت عليها العدة بعد الطلاق، ولو طالت مدتها بعيدة عن زوجها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ[1]؛ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زوجة ثابت بن قيس لما اختلعت منه أن تعتد بعد الخلع بحيضة.

والصواب أنه يكفي المختلعة حيضة واحدة بعد الطلاق؛ لهذا الحديث الشريف، وهو مخصص للآية الكريمة المذكورة آنفاً، فإن اعتدت المختلعة وهي المطلقة على مال بثلاث حيضات، كان ذلك أكمل وأحوط؛ خروجاً من خلاف بعض أهل العلم، القائلين بأنها تعتد بثلاث حيضات؛ لعموم الآية المذكورة.


[1]