ليس هذا من الشغار؛ إذا كان ما هو بشرط، بل هذا خطب هذه، وهذا خطب هذه، واتفق آباء الأولاد والنساء على ذلك من دون شرط، فلا بأس بذلك.

ولكن لابد من المهر، لكل واحدة مهر المثل - وإن لم يسموه - فلابد من المهر؛ لأن الله - جل وعلا - قال: لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً[1]

فالنكاح صحيح، ثم قال بعده: (ومتعوهن)، وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة التي لا يفرض لها، قال: ((لها مهر نسائها؛ لا وكس، ولا شطط))[2].