وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إذا كان الحال كما ذكرتم، فالفتاة باقية في عصمة زوجها، وبيعها وعتقها لا يخرجانها من عصمته، إلا أن يكون زوجها رقيقاً، فلها الخيار بعد العتق: إن شاءت بقيت معه، وإن شاءت اختارت نفسها، أو فارقته؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضى الله عنها ((أنها اشترت جارية يقال لها بريرة، وأعتقتها، وكانت ذات زوج رقيق، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم))[2]، ولم يجعل بيعها ولا عتقها ناسخاً لنكاحها.

وفقني الله وإياكم لما يرضيه، ومنّ علينا جميعاً بالفقه في دينه والثبات عليه؛ إنه سميع قريب، والله يتولاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز


[1]

[2]