يوصي بالشيء الذي يناسب؛ يوصي بالثلث، بالربع، بالخمس، في وجوه البر وأعمال الخير، وإذا كان من ذريته محتاج يعطى من الغلة؛ حتى لا يقع النزاع، ويوصي بالثلث، بالربع، بالخمس في وجه البر وأعمال الخير، وإذا جعل في ضحية فلا بأس، وإذا قال: من احتاج من ذريتي يعطى قدر حاجته فلا بأس، أو من أقاربي، حتى لا يقع النزاع.

يكون الشيء واضحاً، على بصيرة للناظر الذي يتولى الوقف؛ حتى يفرق غلته على الوجه الذي بينه في الوصية، على وجه واضح، ليس فيه شبهة؛ لأن بعض الناس قد يتشدد في وصيته، وقد يقول: للورثة الباقي، ثم يحصل مشقة بينهم، قد لا يبقى إلا القليل، ثم يبطِّن ويروح بطن، ويتوالى الناس ويكثرون، فيحصل مشقة كبيرة، لكن إذا قال في غلة مثل ما قال الزبير بن العوام رضي الله عنه وجماعة في وصيتهم، وابن عمر: للمحتاج من الذرية، إذا قال: المحتاج من الذرية يعطى من غلة الوقف كذا وكذا، هذا لا بأس به.


[1]