إذا كان له أولاد، ليس له أن يعطيهم متفاوتين، أو يعطي بعضهم ويترك بعضهم، بل لابد من العدل – سواء تسمى هدية أو تسمى عطية – كله سواء، لابد من العدل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ((اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم))[2]، وقال: ((أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟))، قال: نعم، قال ((فهكذا يجب أن تعدل بينهم)). وجاء بشير بن سعد الأنصاري قال: أعطيت الولد غلاماً، قال: ((أعطيت أولادك كلهم؟)) قال: لا. قال: ((رده)).

لابد من التسوية والعدل في العطية بين الرجال والنساء؛ للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث، ولا يوصى لهم أيضاً. لابد أن يكونوا سواء في العطية، لا يخص أحد دون أحد، ولو كان بعضهم أبرّ به أو فقيراً، فإنه يجزيه حقه الذي كتبه الله له من الإرث، لكن النفقة لا بأس إذا كان عنده عيال صغار ينفق عليهم، وكبار - مغنيهم الله من فضله - لا ينفق عليهم، النفقة واجبة عليه على الصغار الفقراء، أو على غيرهم من الفقراء، إذا كان أولاده بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء، يجب أن ينفق على الفقراء حتى يغنيهم الله، ولا في هذا تعديل؛ لأن هؤلاء نفقتهم واجبة لفقرهم.


[1] من الأسئلة المقدمة لسماحته في حج عام 1415هـ.

[2] رواه البخاري في (الهبة وفضلها)، باب (الإشهاد في الهبة)، برقم: 2587، ومسلم في (الهبات)، باب (كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة)، برقم: 1623.