إذا كان المسجد الأول الذي جمع له المال قد كمل واستغني عن المال، فإن الفاضل من المال يصرف لتعمير مساجد أخرى، مع ما يضاف إليها من مكتبات ودورات مياه ونحو ذلك - كما نص على ذلك أهل العلم في كتاب الوقف-؛ ولأنه من جنس المسجد الذي تُبرع له، ومعلوم أن المتبرعين إنما قصدوا المساهمة في تعمير بيت من بيوت الله، فما فضل عنه يصرف في مثله، فإن لم يوجد مسجد محتاج، صرف الفاضل في المصالح العامة للمسلمين، كالمساجد والأربطة والصدقات على الفقراء، ونحو ذلك، والله ولي التوفيق.


[1]نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند ج3، ص: 24.