يجوز نقله من مكانه الحالي إلى مكان أنسب منه وأبعد عن البناء؛ إذا رأى فضيلة قاضي البلد وأعيانها أن نقله أصلح.

وإذا جاز نقله جاز بيع الأول، وصرف ثمنه في مصالح المشهد الأخير، كتسوية أرضه، وإحاطته بما يصونه عن الكلاب والبهائم ونحو ذلك، ويجوز لمشتري المكان الأول أن يستعمله بيتاً أو غيره؛ لأن حكم المسجد انتقل عنه بالبيع والمسوغ الشرعي.

ولكن لا يجوز لأحد من أهل البلد أن يتصرف في بيعه إلا بمشاورة قاضي البلد، وإفتائه في ذلك؛ لأنه أعلم بمصالح البلاد، وبالحكم الشرعي في بيع الوقف.

وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس الجامعة الإسلامية

عبد العزيز بن عبد الله بن باز