السنة زيارة أهل الميت لعزائهم، وإذا كان عندهم منكر، ينكر ويبين لهم، فيجمع المعزي بين المصلحتين، يعزيهم وينكر عليهم وينصحهم. أما مجرد قراءة القرآن فلا بأس فيها، فإذا اجتمعوا وقرأ واحد منهم القرآن عند اجتماعهم، كقراءة الفاتحة وغيرها، فلا بأس وليس في ذلك منكر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع مع أصحابه يقرأ القرآن؛ فإذا اجتمعوا في مجلسهم للمعزين وقرأ واحد منهم أو بعضهم شيئا من القرآن فهو خير من سكوتهم.

أما إذا كان هناك بدع غير هذا، كأن يصنع أهل الميت طعاما للناس، يُعلَّمون ويُنصحون لترك ذلك، فعلى المعزي إذا رأى منكراً أن يقوم بالنصح.

يقول جل وعلا: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[1]، ويقول جل وعلا: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[2]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))، أما قول السائل: إن المعزي يرفع اليدين ويقرأ القرآن قبل الدخول والسلام فهذا بدعة وليس له أصل، أما إذا قرأ واحد عنهم القرآن على الجميع للفائدة فلا بأس.