إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول صلى الله عليه وسلم والأموات لا أصل له وليس بمشروع، ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم، والخير في اتباعهم؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعطى مثل أجورنا عما فعلناه من الخير فله مثل أجورنا؛ لأنه الدال عليه، عليه الصلاة والسلام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))، فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إليه، فإذا قرأ الإنسان أو صلى أو صام أو تصدق، فالرسول يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته؛ لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه عليه الصلاة والسلام، فلا حاجة به إلى أن تهدى له القراءة أو غيرها؛ لأن ذلك ليس له أصل، كما تقدم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))،وهكذا القراءة للأموات أيضا ليس لها أصل والواجب ترك ذلك.

أما الصدقة عن أموات المسلمين والدعاء لهم، فكل ذلك مشروع، كما قال الله عز وجل في صفة عباده الصالحين التابعين للسلف الصالح: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ[1]، وقد شرع الله صلاة الجنازة للدعاء والترحم عليهم، وهكذا الصدقة عن الميت تنفعه كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا الحج عنهم، والعمرة، وقضاء الدين، كل ذلك ينفع الميت المسلم.