لا يخفى أن الصلاة عمود الإسلام، وأنها الركن الثاني من أركانه الخمسة، وأن أداءها في الوقت من أهم شرائطها، وأن طاعة المخلوق في المعصية غير جائزة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الطاعة في المعروف))، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ­إذا علم هذا فالواجب عليك أداء الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها عنه، لكن يجوز عند الحاجة الشديدة الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما كالمسافر والمريض ونحوهما، أما تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس، أو العشاء إلى ما بعد نصف الليل، فهذا أمر لا يجوز مطلقاً، فالواجب عليكم العناية بهذا الأمر، وعرض كتابي هذا على المسئولين لديكم، وهم إن شاء الله سيقومون بما يوافق الشرع، فإن لم يمتثلوا فأفيدونا ونحن إن شاء الله نتصل بالجهات المسئولة لإجراء اللازم، وفق الله الجميع لما فيه صلاح أمر الدنيا والآخرة، وهدانا جميعاً صراطه المستقيم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.