الأذان الأول مستحب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم))، قال الراوي: (وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت)، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أقر بلالاً على عمله، وبين صلى الله عليه وسلم الحكمة في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في إحدى الروايات: ((إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم)) الحديث وليس في ذلك حد محدود.

والأفضل أن يكون الأذان الأول قريباً من الأذان الأخير؛ لقول الراوي في بعض الروايات: (وليس بينهما إلا أن يصعد هذا وينزل هذا) والمعنى: أنه ليس بينهما إلا وقت ليس بالطويل.