كان الواجب عليك نصيحتهما، وإنكار ما أقدما عليه من المنكر العظيم، وهو ترك الصلاة؛ عملاً بقول الله سبحانه: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[1]، وما جاء في معناها من الآيات، وعملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولمَّا لم تفعل ذلك فالواجب عليك التوبة النصوح من هذه المعصية، وحقيقتها الندم على ما فعلت، والإقلاع منه، والعزم على عدم العود إلى مثله إخلاصاً لله، وتعظيماً له، ورجاء ثوابه، وحذر عقابه، ومن تاب تاب الله عليه؛ لقوله عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ­وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[2].