إن كان الإجهاض بعدما تخلق الطفل وبان أنه إنسان، كأن بان الرأس أو اليد، ولو كان خفياً فإنه يكون نفاساً، وعلى المرأة أن ­تدع الصلاة والصوم حتى تطهر، أو تكمل أربعين يوماً؛ لأن هذه نهاية النفاس، وإن طهرت قبل ذلك فعليها أن تغتسل وتصلي وتصوم، وتحل لزوجها، فإن استمر معها الدم تركت الصلاة والصيام ولم تحل لزوجها حتى تكمل الأربعين، فإذا أكملتها اغتسلت وصامت وصلت وحلت لزوجها، ولو كان معها الدم؛ لأنه دم فساد حينئذ؛ لأن ما زاد على أربعين يوماً يعتبر دم فساد، تتوضأ منه لكل صلاة، مع التحفظ منه، كالمستحاضة ومن به سلس البول.

أما إن كان لم يتخلق ولم يظهر ما يدل على خلق الإنسان فيه، كأن يكون قطعة لحم ليس فيها خلق إنسان أو مجرد دم، فإن هذا يعتبر دم فساد، تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة وتتحفظ جيداً.