التيمم يقوم مقام الماء، فالله جعل الأرض مسجداً وطهوراً للمسلمين، فإذا فقد الماء أو عجز عنه لمرض قام التيمم مقامه، فلا يزال كافياً حتى يجد الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه الغسل عن جنابته السابقة، وهكذا المريض إذا برئ وعافاه الله يغتسل عن جنابته السابقة التي طهرها بالتيمم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، ثم قال: فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك)) رواه الترمذي من حديث أبي ذر رضي الله عنه، ورواه البزار، وصححه ابن القطان، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ­فإذا وجد الماء الجنب أمسه بشرته، أي اغتسل بعد ذلك عن ما مضى، وأما صلواته الماضية فهي صحيحة بالتيمم عند فقده الماء أو عجزه عن استعماله؛ لمرض يمنعه من الماء، حتى ينتهي المرض ويشفى منه، وحتى يجد الماء إذا كان فاقداً له ولو طالت المدة.