هذا فيه تفصيل: إن كنت تستطيع أن تجد ماء دافئاً أو تستطيع تسخين البارد، أو الشراء من جيرانك أو غير جيرانك فالواجب عليك أن تعمل ذلك؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[1]، فعليك أن تعمل ما تستطيع من الشراء أو التسخين أو غيرهما من الطرق التي تمكنك من الوضوء الشرعي بالماء، فإن عجزت وكان ­البرد شديداً، وفيه خطر عليك، ولا حيلة لك بتسخينه ولا شراء شيء من الماء الساخن ممن حولك فأنت معذور، ويكفيك التيمم؛ لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[2]، وقوله سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ[3] الآية. والعاجز عن استعمال الماء حكمه حكم من لم يجد الماء.