إذا كان في موضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه، فالواجب على هذا الشخص هو التيمم، فمن توضأ تاركاً موضع الجرح ودخل في الصلاة وذكر في أثنائها أنه لم يتيمم، فإنه يتيمم ويستأنف الصلاة؛ لأن ما مضى من صلاته قبل التيمم غير صحيح، ومنه تكبيرة الإحرام، فلم يصح دخوله في الصلاة أصلاً؛ لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة. وترك موضع من مواضع الوضوء، أو ترك جزء منه لا يكون الوضوء معه صحيحاً، ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء أمره بإعادة الوضوء، وهذا الشخص المسئول عنه لما تعذر الغسل والمسح في حقه وجب الانتقال إلى البدل الذي هو التيمم؛ لعموم قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ­مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا[1] ولقصة صاحب الشجة، ففي رواية ابن عباس عند ابن ماجة قال صلى الله عليه وسلم: ((لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصاب الجرح))، وفي رواية أبي داود عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما كان يكفيه أن يتيمم)) الحديث. فإذا كان هذا الشخص الذي سأل عنه لم يعد تلك الصلاة فإنه يعيدها.