الوضوء من الماء المجتمع في إناء من أعضاء المتوضئ أو المغتسل يعتبر طاهراً. واختلف العلماء في طهوريته، هل هو طهور يجوز الوضوء والغسل به، أم طاهر فقط، كالماء المقيد مثل ماء الرمان وماء العنب، ونحوهما.

والأرجح: أنه طهور؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن إلا ابن ماجة بإسناد صحيح، ولا يستثنى من ذلك إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، فإذا تغير بذلك صار نجساً بالإجماع. لكن ترك الوضوء من مثل هذا الماء المستعمل أولى وأحوط؛ خروجاً من الخلاف، ولما يقع فيه من بعض الأوساخ الحاصلة بالوضوء به أو الغسل. والمراد بالوضوء: هو غسل أعضاء الوضوء من الوجه وما بعده، والله ولي التوفيق.