رد السلام ليس بمكروه، ولا ينقض الوضوء، فإذا سلم عليك وأنت تتوضأ الوضوء الشرعي، فالواجب عليك أن ترد السلام؛ لعموم الأدلة، أما إذا كنت في حالة استنجاء لإزالة النجاسة - لأن بعض العامة يسميها وضوءً - فإن رد السلام في هذه الحالة لا بأس بها إن شاء الله، بخلاف إذا كنت في قضاء الحاجة، فإن الأولى: عدم رد السلام حتى تنتهي، ثم ترد السلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه وهو يبول فلم يرد حتى قام وضرب الجدار وتيمم ورد السلام وقال: ((إني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة))،فالحاصل أنه إذا كان يتوضأ الوضوء الشرعي الذي هو غسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، هذا هو الوضوء الشرعي، ويسميه بعض الناس التمسح، فهذا إذا سلم عليه وجب عليه رد السلام، أما إذا كان يستنجي فالأظهر أنه يرد السلام؛ لأن الاستنجاء ليس بولاً ولا غائطاً لكنه فيه مس للنجاسة وإن ترك فلا حرج، وإن رد فلا حرج، والله ولي التوفيق.