لا يجوز للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني لا أصافح النساء))، وقول عائشة رضي الله عنها: (والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام)، ولما في مصافحتهن من أسباب الفتنة.

أما مس المرأة ففي نقضه للوضوء خلاف، والصواب أنه لا ينقض الوضوء؛ سواء كان عن شهوة، أو غير شهوة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل عدم نقض الوضوء إلا بدليل صحيح واضح وليس في هذه المسألة دليل صحيح واضح يدل على نقض الوضوء بمسها، ولأن هذا مما تعم به البلوى في كل بيت، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً.

أما قوله تعالى: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ[1]، فالمراد به الجماع، كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم، وليس المراد به مس اليد، في أصح قولي العلماء.