إذا كان الجرح عليه جبيرة فإنه يمسح عليها وقت الوضوء وغسل الجنابة، ويجزئه ذلك، وصلاته صحيحة، سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، فإن لم تكن عليه جبيرة تيمم عنه بعد غسل أعضائه السليمة، وأجزأه ذلك وصحت صلاته؛ لقول الله سبحانه وتعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[1] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين أصيبوا ببعض الجراحات يوم أحد صلوا بجروحهم؛ ولما روى أبو داود رحمه الله عن جابر رضي الله عنه: أن رجلاً أصابه جرح فأفتاه بعض أصحابه بغسله، فغسله فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة، ويمسح عليها ويغسل سائر جسده)).