المشروع للمؤمن أن يمسح يوماً وليلة إذا كان مقيماً، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافراً، كما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها)) وهكذا جاء في أحاديث أخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام. والبدء يكون من المسح بعد الحدث، فإذا أحدث الضحى مثلاً ثم توضأ للظهر ولبسهما ثم أحدث، ثم مسح للعصر فإنه يستمر إلى العصر الآتي، فإذا جاء العصر الآتي خلعهما وغسل رجليه قبل العصر، ثم لبسهما بعد ذلك، ثم يمسح يوماً وليلة بعد ذلك إذا شاء إذا كان مقيماً، أما إذا خلعهما للراحة كأن يكون لبسهما بعد الظهر على الطهارة ثم مسح عليهما بعد العصر وبعد المغرب والعشاء، ثم خلعهما بعد العشاء للنوم فإنه يغسل قدميه إذا قام للفجر ولا يلبسهما إلا على طهارة، فيمسح عليهما يوماً وليلة مرة أخرى وهكذا، وله خلعهما متى شاء، ومتى خلعهما بعد الحدث لم يلبسهما إلا على طهارة إذا أراد المسح عليهما؛ ولهذا لما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خفان وأراد أن يمسح عليهما أراد المغيرة أن ينزعهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) متفق على صحته، وصح من حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أياماً ولياليها إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم) فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن بالنسبة للسفر، ويمسح للإقامة يوماً وليلة، لكن من غير الجنابة، أما الجنابة فلا، لا بد من الخلع حتى يغسل قدميه من الجنابة.

وله خلعهما متى شاء قبل انتهاء المدة لإبدالهما بغيرهما، أو لغسلهما من الوسخ، أو لغير ذلك من الأسباب.