وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعده:

فقد أنزل الله القرآن الكريم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة أشرف الملائكة وهو جبرائيل عليه الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل في سورة الشعراء: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ[1]، وقال جل وعلا في سورة الدخان: حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ[2]، وقال سبحانه: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ[3]، وهذه الليلة هي أشرف الليالي، وهي في العشر الأواخر من رمضان، كما قال الله سبحانه في سورة البقرة: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ[4] الآية. أما الحديث فيوحيه الله إلى نبيه وحياً بواسطة جبرائيل عليه الصلاة والسلام، وتارة يتمثل له الملك في صورة إنسان، فيسمعه ما يقول، كما في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها. والله ولي التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

عبد العزيز بن عبد الله بن باز