لا يعلم الدنيا ولا متى تقوم الساعة إلا الله سبحانه بإجماع أهل العلم؛ لأن هذا من علم الغيب الذي استأثر الله به، لقوله سبحانه: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ[1]، وقوله سبحانه وتعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[2].

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لجبرائيل لما سأله عن الساعة: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل))[3]، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ[4] الآية من سورة لقمان، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والله ولي التوفيق.

مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء

وإدارة البحوث العلمية والإفتاء