رد السلام في مثل هذا من فروض الكفاية؛ لأنه يسلم على جم غفير فيكفي أن يرد بعضهم، والأفضل أن يرد كل مسلم سمعه لعموم الأدلة مثل قوله سبحانه: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا[1]، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((حق المسلم على المسلم خمس خصال))[2] ذكر منها رد السلام، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيد لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم))[3] أخرجه مسلم في صحيحه أيضاً، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((للمسلم على المسلم ست خصال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه))[4]، والأحاديث في فضل السلام بدءا وإجابة كثيرة. والله ولي التوفيق.