ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ((إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه))[1]، وقال المحققون من أهل العلم: إنها متقاربة في المعنى مختلفة في الألفاظ. وعثمان رضي الله عنه لما بلغه اختلاف الناس وجاءه حذيفة رضي الله عنه وقال: (أدرك الناس) استشار الصحابة الموجودين في زمانه كعلي وطلحة والزبير وغيرهم فأشاروا بجمع القرآن على حرف واحد حتى لا يختلف الناس فجمعه رضي الله عنه، وكون لجنة رباعية لهذا، ويرأسهم زيد بن ثابت رضي الله عنه، فجمعوا القرآن على حرف واحد وكتبه ووزعه في الأقاليم حتى يعتمده الناس وحتى ينقطع النزاع، أما القراءات السبع أو القراءات العشر فهي موجودة في نفس ما جمعه عثمان رضي الله عنه في زيادة حرف أو نقص حرف، أو مد أو شكل للقرآن، كل هذا داخل في الحرف الواحد الذي جمعه عثمان رضي الله عنه، والمقصود من ذلك حفظ كلام الله ومنع الناس من الاختلاف الذي قد يضرهم ويسبب الفتنة بينهم، والله جل وعلا لم يوجب القراءة بالأحرف السبعة بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فاقرأوا ما تيسر منه))[2] فجمع الناس على حرف واحد عمل طيب ويشكر عليه عثمان والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم لما فيه من التيسير والتسهيل وحسم مادة الخلاف بين المسلمين.