قد أخبر الله سبحانه أنه أرسل رسله بالبينات والزبر، كما قال عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ[1] الآية من سورة النحل، والزبر هي الكتب، وقال سبحانه في سورة الحديد: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ[2] الآية، ونص سبحانه على صحف إبراهيم وموسى في سورة (سبح اسم ربك الأعلى) وبين سبحانه من هذه الكتب والصحف التوراة المنزلة على موسى، والزبور المنزل على داود، والإنجيل المنزل على عيسى، والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وليس للعباد من العلم إلا ما علمهم الله إياه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والله ولي التوفيق.