إذا عرف بهذا فلا بأس؛ لأن كلمة "السيد" تطلق على رئيس القوم، وعلى الفقيه، والعالم، وعلى من كان من ذرية فاطمة من أولاد الحسن والحسين، كل هذا اصطلاح بين الناس معروف. وكانت العرب تسمي رؤساء القبائل والكبراء سادة، "سيد بني فلان، فلان" ومثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل بعض العرب: ((من سيدكم يا بني فلان؟ من سيدكم يا بني فلان))[1] أي من رئيسكم؟ وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين))[2]، وإنما يكره أن يخاطب الإنسان ب "يا سيدي" "يا سيدنا" لأنه لما قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: أنت سيدنا قال: ((السيد الله تبارك وتعالى))[3]، ولأن هذا قد يكسبه غروراً وتكبراً وتعاظماً فينبغي ترك ذلك، فيقال يا فلان، أو يا أبا فلان، بالأسماء والكنى والألقاب التي تعرف.

وأما التعبير عند المخاطبة له: يا سيدي، يا سيدنا، فإن ترك هذا هو الأولى.