كل من حُكِمَ بكفره بطلت أعماله قال تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[1]، وقال تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[2]، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يكفر كفراً أكبر إذا كان مقراً بالوجوب، ولكنه يكون كافراً كفراً أصغر، ويكون عمله هذا أقبح وأشنع من عمل الزاني والسارق ونحو ذلك، ومع هذا يصح صيامه، وحجه عندهم إذا أداها على وجه شرعي، ولكن تكون جريمته عدم المحافظة على الصلاة وهو على خطر عظيم من وقوعه في الشرك الأكبر عند جمع من أهل العلم، وحكى بعضهم قول الأكثرين أنه لا يكفر الكفر الأكبر إن تركها تكاسلاً وتهاوناً وإنما يكون بذلك قد أتى كفراً أصغر، وجريمة عظيمة، ومنكراً شنيعاً أعظم من الزنا والسرقة والعقوق، وأعظم من شرب الخمر نسأل الله السلامة، ولكن الصواب والصحيح من قولي العلماء أنه يكفر كفراً أكبر نسأل الله العافية؛ لما تقدم من الأدلة الشرعية، فمن صام وهو لم يصل فلا صيام له ولا حج له.