بالتعليم والتوجيه من العلماء، إذا عرفوا عن إنسان أنه يزيد ويبتدع بينوا له، مثل الذي يكفر العصاة، وهذا دين الخوارج، الخوارج هم الذين يكفرون بالمعاصي، ولكن يعلم أن عليه التوسط، فالعاصي له حكمه، والمشرك له حكمه، والمبتدع له حكمه، فيعلم ويوجه إلى الخير حتى يهتدي، وحتى يعرف أحكام الشرع وينزل كل شيء منزلته، فلا يجعل العاصي في منزلة الكافر ولا يجعل الكافر في منزلة العاصي، فالعصاة الذين ذنوبهم دون الشرك كالزاني، والسارق، وصاحب الغيبة، والنميمة، وآكل الربا، هؤلاء لهم حكم، وهم تحت المشيئة إذا ماتوا على ذلك، والمشرك الذي يعبد أصحاب القبور ويستغيث بالأموات من دون الله له حكم، وهو الكفر بالله عز وجل، والذي يسب الدين أو يستهزئ بالدين له حكم وهو الكفر بالله. فالناس طبقات وأقسام ليسوا على حد سواء، لابد أن ينزلوا منازلهم، ولابد أن يعطوا أحكامهم بالبصيرة والبينة لا بالهوى والجهل، بل بالأدلة الشرعية، وهذا على العلماء. فعلى العلماء أن يوجهوا الناس، وأن يرشدوا الشباب الذين قد يخشى منهم التطرف أو الجفاء والتقصير، فيعلمون ويوجهون؛ لأن علمهم قليل، فيجب أن يوجهوا إلى الحق.