قد يقول هذه الكلمات أشخاص لا يعرفون معانيها، أو يعرفونها ويرمون بها من هو بريء منها، وقد تقدم أن التطرف هو عدم الاعتدال بغلو أو جفاء[1]، والغالب على هؤلاء أنهم يطلقون التطرف على المفرط الزائد الغالي بزعمهم، والمتزمت الذي ليس عنده انشراح؛ لقول الحق وقبول الحق والسير مع أهل الحق. وهذه ألقاب ينفرون بها من الدعوة إلى الله عز وجل، والواجب النصيحة إذا رئي من إنسان تقصير بجفاء نصح، أو إفراط وغلو نصح، وليس هذا وصفاً لكل الناس، وإنما قد يقع من بعضهم، وليس هذا وصفاً للدعاة عموماً، ولكن قد يقع من بعضهم شيء من النقص والجفاء أو شيء من الغلو والزيادة فينصح ويوجه إلى الخير ويعلم حتى يستقيم.