أفضل العلوم لزكاة النفوس توحيد الله سبحانه، وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصلها توحيد الله، والإخلاص له، وتحقيق معنى لا إله إلا الله بإخلاص العبادة لله وحده، وترك عبادة ما سواه، والإخلاص له في كل الأعمال، ثم بقية الأوامر من الصلاة والزكاة وغير هذا، وترك ما حرم الله مع مخالقة الناس بالخلق الحسن، والحلم، والصبر، والجود، والكرم، وكف الأذى، فهكذا يكون المؤمن، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((البر حسن الخلق)) ويقول صلى الله عليه وسلم: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة - يعني في ضواحي الجنة - لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وأنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) فالحلم، والجود، والكرم، وحسن الخلق، والمبادرة إلى الخيرات، والبعد عن السيئات، والحرص على نفع الناس، كل هذا من الأخلاق العظيمة التي تزكي النفوس، كما قال عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا[1] أي: بطاعة الله، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتباع شريعته، ونفع الناس ورحمتهم، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا[2] أي: بالمعاصي والمخالفات، والله ولي التوفيق.