الساحر يسحر المشاهدين الذين يشهدون عمله، وقد يكون هناك من يساعده في هذه العملية ولا يراه المشاهدون من الشياطين الذين يساعدونه، فهم يروننا ولا نراهم، وقد يكون سحر العين بما فعل من الشعوذة مثل من يخرج من جيبه أو فمه طائراً أو بيضة أو غير ذلك في أعين الناس، والأمر بخلاف ذلك، كما قال الله عز وجل في سحرة فرعون في سورة الأعراف: قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ[1] وقال في سورة طه: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى[2]، وقد يكون ذلك فيما يجره من الأثقال بشعرة أو شعرتين مما ساعده فيه الشياطين، وهم لا يرون، ولكنهم يجرونها معه ويساعدونه وهم لا يرون، بل لهم طرق أخرى مكنهم الله منها بحيث لا نراهم، وهم يفعلون الشيء الذي يساعد أولياءهم من الإنس، كما قال الله سبحانه وتعالى: يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ[3] نسأل الله العافية.