فسر العلماء رحمهم الله الرقم بأمرين: أحدهما: أنه الصورة التي تكون في البسط ونحوها مما يداس ويمتهن كالوسائد، فهذا معفوٌ عنه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عفا عنه، والمقصود: العفو عن استعماله، أما التصوير فلا يجوز.

والثاني: أنه النقوش التي تكون في الثياب من غير الصور، فإن النقوش في الثياب لا تضر وليس حكمها حكم الصورة، إنما المحرم صورة ما له روح من آدمي أو غيره. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل يوماً على عائشة ورأى ثوباً فيه صورة فغضب وهتكه وقال: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم، قالت عائشة: فجعلت منه وسادتين يرتفق بهما النبي صلى الله عليه وسلم))، وخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان على موعد مع جبرائيل عليه السلام فتأخر عنه فخرج إليه ينتظره فقال له جبرائيل: ((إن في البيت تمثالاً وستراً فيه صورة وكلباً، فمر برأس التمثال أن يقطع حتى يكون كهيئة الشجرة، ومر بالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطئان، ومر بالكلب أن يخرج، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل جبرائيل عليه السلام)). قال أبو هريرة: (وكان الكلب جرواً تحت نضد في البيت أدخله الحسن أو الحسين).