إذا كنت رأيته صلى الله عليه وسلم على صورته المعروفة الواردة في الأحاديث الصحيحة فقد رأيته، لقول صلى الله عليه وسلم: ((من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي)) متفق على صحته، ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أتباعه على بصيرة.

أما اتقاء مكر الله فيكون بطاعة أوامره، وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده، وملازمة التوبة، مما يقع من الذنوب مع الاستكثار من الأعمال الصالحات والذكر والاستغفار وقراءة القرآن الكريم، وسؤاله سبحانه كثيرا أن يثبتك على الحق، وأن لا يزيغ قلبك عن الهدى، وقد قال الله سبحانه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[1]، وقال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[2]، وقال عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[3]، وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ[4]، وقال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[5]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.